احتجز،
الاربعاء 14 تموز/يوليو، مئات من طلبة الكفاءة المهنية للمحاماة بكلية الحقوق
بجامعة الجزائر، العميد والأساتذة والإداريين، بعد غلق بوابة الكلية، احتجاجا منهم
على ''التماطل'' في الإعلان عن نتائج
المداولات القانونية التي كانت مقررة صباحا. وطالبوا بفتح تحقيق في
التجاوزات الحاصلة بخصوص التلاعب بمصيرهم.
لم يتمالك الطلبة الراسبون كما الناجحين من
المتضامنين معهم، أنفسهم، بعد أن أعلمهم رئيس لجنة المداولات، بأن الاجتماع المقرر
صبيحة الاربعاء، لم يتم بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، لغياب عدد من الأساتذة
الأعضاء.
وأوضح
عدد من المحتجين في تصريحات لـصحيفة ''الخبر''، بأنه تم الاتفاق على غلق بوابة
الكلية في حدود منتصف النهار لمنع الأساتذة والعميد والإداريين من الخروج، لأن ذلك
يعني بالضرورة أنه لن يتم البث إطلاقا في ملفاتهم والطعون التي تقدموا بها.
وقالت
إحدى الطالبات ''لقد قدمنا إلى هنا من مختلف الولايات للحصول على النتائج الخاصة
بالطعون المقدمة وتحملنا مشاقة السفر ونقيم في العاصمة على حسابنا الخاص، لكننا
نفاجأ اليوم بمثل هذا القرار''.
ورفع
المحتجون شعارات تتقاطع أغلبها حول التلاعب بمستقبلهم، منها ''هضم الحقوق في كلية
الحقوق'' و''لصوص بالنصوص''، معتبرين بأن الأمر بلغ حد ''تكليف عون أمن باستلام
الطعون التي تقدمنا بها''. وبلغ عدد الراسبين بسبب ''التلاعب'' بمصيرهم، حدودا غير
معقولة، بدليل أن من مجموع 5175 طالب لم تبلغ النسبة إلا حدود 60 بالمائة، وهي
سابقة في تاريخ الكفاءة المهنية للمحاماة بكلية الحقوق، حيث تم هذه السنة رفع عدد
نقاط النجاح إلى 190، على الرغم من أنها كانت تقدر السنة الماضية بـ165، أي بأقل
من 10 من 20، وهذا لأسباب ''تبقى مجهولة''. ويطالب المحتجون بضرورة تخفيض معدل
النجاح والتحقيق في المواد التي أشر عليها بملاحظة ''متخلف''، على الرغم من أن
الطلبة اجتازوا الامتحان، وسجلوا على أساس أنهم تخلفوا عن الامتحان، مثلما هو
الحال بالنسبة لمقياس ''حقوق الإنسان''، حيث تشير المعلومات المستقاة إلى أن
''أستاذ المادة اضطر إلى تحميل الطلبة أخطاءه، بعد أن فقد أوراق الامتحانات الخاصة
بمئات الطلبة''.
ورفض
الطلبة أن يمتد الأمن بالاستخفاف بهم، وأن ينتظروا إلى يوم الخميس للفصل في
ملفاتهم، لأن ذلك يعني بأنهم لن يتمكنوا من الحصول على ''حقهم''، لأن ذلك سيتزامن
مع خروج الأساتذة في عطلة.
الأكثر
من هذا، فإن الطلبة اكتشفوا في وقت سابق أوراق الامتحانات في المراحيض، وهو ما
فندته الإدارة، لكن الطلبة يتمسكون بذلك لأنهم يملكون دليلا على ذلك. ولم نتمكن من
الحصول على رأي عميد الكلية، في حين قال عدد من الأساتذة بأنه ''لا يمكن خرق
المادة 7 المتعلقة بتخفيض معدل النجاح، وأن الكل يتحمل المسؤولية''.









